أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٧١ - العلامة الحجة السيد مهدي القزويني صاحب المصنفات ، حياته وكانته في المجتمع
السيد مهدي القزويني
المتوفى ١٣٠٠
| حرام لعيني أن يجف لها قطر |
| وان طالت الايام واتصل العمر |
| وما لعيون لا تجود دموعها |
| همولا وقلب لا يذوب جوى عذر |
| على أن طول الوجد لم يبق عبرة |
| وان مدها من كل جارحة بحر |
| كذا فليجل الخطب وليفدح الاسى |
| ويصبح كالخنساء من قلبه صخر |
| لفقد امام طبق الكون رزؤه |
| وناحت عليه الشمس والانجم الزهر |
| وماجت له السبع الطباق ودكدكت |
| له الشامخات الشم وانخسف البدر |
| ورجت له الارضون حزنا وزلزلت |
| وضجت على الافلاك املاكها الغر |
| وقد لبست أكناف مكة والصفا |
| عليه ثياب الحزن وانهتك الستر |
| يصول عليهم صولة حيدرية |
| متى كر في أوساط دارتهم فروا |
| بغلب رقاب من لوي تدفعوا |
| الى الموت لا يلوي لديهم اذا كروا |
| أطل عليهم والمنايا شواخص |
| وعين الردى فيها نواظرها شزر |
| وما الموت الا طوع كف يمينه |
| له وعليه ان سطا النهي والامر |
| الى أن ثوى تحت العجاج تلفه |
| برود تقي من تحتها الحمد والشكر |
| فتى كان للاجي مغيثا ومنعة |
| وغيثا لراجيه اذا مسه الضر |
| فتى رضت الجرد المضامير صدره |
| فأكرم به صدرا له في العلى الصدر |
* * *